ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

199

المراقبات ( أعمال السنة )

فلمّا كان الموسم قلت : ما كان هذا الفرح يقابل شيئا أحبّ إلى اللَّه ورسوله من الخروج إلى الحجّ والدعاء له والمصير إلى مولاي وسيّدي الصادق عليه السّلام وشكره عنده وأسأله الدعاء له ، فخرجت إلى مكَّة وجعلت طريقي إلى مولاي عليه السّلام فلمّا دخلت عليه ، رأيت السرور في وجهه ، فقال لي : « يا فلان ما كان من خبرك مع الرجل ؟ » فجعلت أورد عليه خبري وجعل يهلَّل وجهه ويسرّ السرور ، فقلت : أسيّدي هل سررت بما كان منه إليّ ؟ فقال : « إي واللَّه سرّني ، ولقد سرّ آبائي ، واللَّه لقد سرّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولقد سرّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، واللَّه لقد سرّ اللَّه في عرشه ( 1 ) . وفي الخبر : من مشى في حاجة أخيه ولم يناصحه بكلّ جهده فقد خان اللَّه ورسوله والمؤمنين ( 2 ) . وفيه : من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان كمن عبد اللَّه تسعة آلاف سنة صائما نهاره ، قائما ليله ( 3 ) . وحدّث الحسين بن أبي العلاء قال : خرجنا إلى مكَّة نيّفا وعشرين رجلا فكنت أذبح لهم في كلّ منزل شاتا فلمّا أردت أن أدخل على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال : « واها يا حسين أو تذلّ المؤمنين ؟ » قلت : أعوذ باللَّه من ذلك ، فقال : « بلغني أنّك كنت تذبح لهم في كلّ منزل شاتا ؟ » قلت : يا مولاي واللَّه ما أردت بذلك إلا

--> ( 1 ) عدة الداعي : 193 - 194 . وأورده في البحار : 74 - 313 ضمن ح 69 عن كتاب قضاء الحقوق لأبي علي طاهر الصوري . . ( 2 ) عدة الداعي : 191 ، البحار : 74 - 287 ضمن ح 13 عن مشكاة الأنوار . . ( 3 ) البحار : 97 - 129 ضمن ح 5 عن عدة الداعي : 193 بالإسناد إلي ابن عباس . .